وقع في ٣ أكتوبر ١٩٠٤ معاهدة بين فرنسا وإسبانيا تهدف إلى الحفاظ على استقلال المغرب وتنظيم النفوذ الأوروبي في البلاد. تحددت في هذه المعاهدة حدود النفوذ والتعاون بين فرنسا وإسبانيا في الشؤون المغربية بما يسمح بسلامة النظام السياسي المغربي واستمرار وجود السلطان المغربي كسلطة رمزية ورأسية، مع تنسيق الإجراءات العسكرية والدبلوماسية التي تؤثر على الاستقلال الفعلي للمغرب. مثّل الاتفاق خطوة في إطار التسوية الدولية لقضية المغرب التي كانت محط تنافس بين القوى الأوروبية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وسعى الطرفان من خلاله إلى إدارة مصالحهما المشتركة وتفادي صراعات مباشرة قد تضعف موقع المغرب السياسي والاقتصادي.