الملك الفرنسي لويس الثالث عشر قام بتعيين الكاردينال ريشيليو رئيسًا للوزراء في سنة ١٦٢٤. يشير هذا التعيين إلى بداية نفوذ سياسي وديني واسع لكاردينال ريشيليو داخل النظام الحكومي الفرنسي، حيث أصبح ريشيليو المستشار الأقوى للملك ومرجعيته في شؤون السياسة الداخلية والخارجية، وعُرف بسعيه لتعزيز سلطة الملك المركزية وتقليل نفوذ النبلاء والهيئات المستقلة. كان لتولي ريشيليو رئاسة الوزراء أثر واضح على مسار الدولة الفرنسية في القرن السابع عشر، إذ عمل على تنظيم الإدارة وتقوية الجيش وتحقيق التوازنات الأوروبية بما يخدم مصالح فرنسا.