حرب المحيط الهادئ اندلعت عام ١٨٧٩ بين تشيلي من جهة، وتحالف بيرو وبوليفيا من جهة أخرى، واستمرت العمليات الرئيسية حتى عام ١٨٨٣، بينما انتهى القتال مع بوليفيا بهدنة عام ١٨٨٤. دارت الحرب في صحراء أتاكاما وعلى سواحل المحيط الهادئ، وكانت المناطق المتنازع عليها غنية برواسب نترات الصوديوم والمواد المستخدمة في صناعة الأسمدة والمتفجرات، مما منحها قيمة اقتصادية كبيرة.
حرب المحيط الهادئ بدأت بعد خلاف حول فرض بوليفيا ضريبة جديدة على شركة تشيلية تعمل في أراضيها الساحلية، رغم وجود اتفاق سابق يقيد زيادة الضرائب على المصالح التشيلية. ألغت بوليفيا امتياز الشركة وقررت بيع ممتلكاتها، فاحتلت تشيلي ميناء أنتوفاغاستا في فبراير ١٨٧٩. دخلت بيرو الحرب بسبب تحالف دفاعي سري مع بوليفيا، ثم استطاعت تشيلي فرض تفوقها البحري ونقل قواتها وإمداداتها عبر الساحل، قبل التقدم داخل بيرو واحتلال ليما عام ١٨٨١.
حرب المحيط الهادئ انتهت باستيلاء تشيلي على أراضٍ غنية بالموارد كانت تابعة لبيرو وبوليفيا، وفقدت بوليفيا ساحلها على المحيط وأصبحت دولة حبيسة. ثبّتت معاهدة عام ١٩٠٤ الحدود بين تشيلي وبوليفيا ومنحت الأخيرة حقوقاً تجارية واستخداماً حراً لموانئ تشيلية، لكنها لم تمنحها سيادة على ممر بحري. بقيت استعادة منفذ سيادي إلى البحر قضية وطنية بوليفية، وفي عام ٢٠١٨ قضت محكمة العدل الدولية بأن تشيلي لم تتحمل التزاماً قانونياً بالتفاوض لمنح بوليفيا هذا المنفذ.