أربعاء الأسود في ١٦ سبتمبر ١٩٩٢ حدث فيه طرد الجنيه البريطاني من آلية أسعار الصرف الأوروبية نتيجة ضغوط المضاربين على العملات، مما أدى إلى خفض قيمة الجنيه مقابل المارك الألماني. يشير حدث أربعاء الأسود إلى هجوم مضاربي نظم على الجنيه داخل إطار آلية أسعار الصرف الأوروبية التي كانت تهدف إلى تثبيت أسعار صرف بين دول أعضاء محددة نسبياً، ففرضت ضغوط السوق وتدفقات رأس المال وانخفاض الثقة تراجعات في قيمة الجنيه أجبرت السلطات على سحب العملة من نظام الربط وإعادة تقييمها عند مستوى أدنى مقابل المارك. مثل هذا الانسحاب عكس هشاشة آليات تثبيت الصرف أمام عمليات المضاربة والاختلالات الاقتصادية بين دول المنطقة، وكان له آثار على السياسة النقدية البريطانية وأسعار الفائدة وأسواق الصرف خلال الفترة التي تلت الحدث.