زواج فرديناند الثاني ملك أراغون وإيزابيلا الأولى ملكة قشتالة في ١٩ أكتوبر ١٤٦٩ شكل حدثًا سياسيًا حاسمًا في تاريخ شبه الجزيرة الإيبيرية، إذ أدى اتحاد الزوجين إلى تقارب العائديين والحكمين وسهّل التدرج نحو توحيد أراغون وقشتالة في كيان سياسي واحد يعرف بإسبانيا. ساهم هذا الزواج في تنسيق السياسات الخارجية والداخلية بين الممالك المختلفة ومنح الأسرة الحاكمة أساسًا مشتركًا لتوسيع النفوذ وتجميع الموارد والقوى العسكرية، مما مهد الطريق أمام تأسيس دولة مركزية هيمنت لاحقًا على معظم شبه الجزيرة الإيبيرية. هذا الترتيب الزوجي لم يلغِ الهياكل الإقليمية فورًا لكنه بدأ عملية دمج تدريجي شملت الحكم والضرائب والتحالفات العسكرية، فوضع أساسًا لتبلور الهوية السياسية والجغرافية التي أصبحت تُعرف بإسبانيا لاحقًا.