تتويج هيو كابيه في ٣ يوليو ٩٨٧ ملكًا على فرنسا يمثل بداية حكم سلالة الكابيه التي تُعرف بسلالة الكابيتين، وقد شكّل تتويج هيو كابيه نقطة تحول في التاريخ السياسي الفرنسي إذ أسس سلالته التي استمرت في إدارة شؤون الملكية الفرنسية لقرون متتالية حتى نهايتها أثناء الثورة الفرنسية في ١٧٩٢. يُذكر هيو كابيه بكونه أول ملوك هذه السلالة الذين نجحوا في توحيد أجزاء واسعة من الممالك الفرنسية المتقاربة سياسيا وعائليا، وهدفت سياساته إلى تعزيز شرعية الحكم الوراثي وترسيخ نفوذ الأسرة الحاكمة عبر تحالفات زواج وتعيينات إقطاعية محلية، مما مهد لانسياب السلطة من جيل إلى جيل داخل بيت واحد عرف لاحقًا بسلالة الكابيه. هذه الاستمرارية السلالية أسهمت في استقرار نسبي للمؤسسات الملكية في فرنسا مقارنة بفترات الانقسام قبل عصره، لكنها انتهت مع التحولات الاجتماعية والسياسية الكبرى التي أحدثتها الثورة الفرنسية في ١٧٩٢، والتي أنهت حكم السلالة بطرق سياسية وجذرية.