تاريخ بوروندي تشكل من تفاعل طويل بين جماعات التوا والهوتو والتوتسي، ثم من نشوء نظام ملكي حكمه الموامي وسط نفوذ طبقة جانوا النبيلة. عاش الهوتو والتوتسي في علاقات اجتماعية واقتصادية غير متكافئة، حيث غلبت السيطرة السياسية والعسكرية للتوتسي والنخب المرتبطة بهم. دخلت بوروندي الحكم الاستعماري الألماني ضمن رواندا أوروندي، ثم انتقلت إلى الإدارة البلجيكية بعد الحرب العالمية الأولى، قبل أن تصبح مملكة مستقلة. بعد الاستقلال تفاقم التوتر بين الهوتو والتوتسي، وتعاقبت الاغتيالات والانقلابات والحكم العسكري، ثم شهدت البلاد موجات عنف عرقي واسعة وحرباً أهلية. يعكس تاريخ بوروندي أثر البنى الاجتماعية القديمة والاستعمار وسياسات الهوية في إنتاج دولة مضطربة عانت طويلاً من الصراع على السلطة والتمثيل.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة