توماس هايد مستشرق وعالم لغات إنجليزي درس في إيتون ثم كمبردج، وبرز مبكراً في العربية والفارسية والسريانية والعبرية، وأسهم في إعداد نصوص شرقية ضمن مشروعات علمية كبرى. عمل في مكتبة بودليان بجامعة أكسفورد، وتدرج فيها حتى تولى رئاسة أمنائها، ثم شغل كرسي العربية بعد إدوارد بوكوك. اشتهر بكتابه اللاتيني عن أديان الفرس القدماء، الذي عد أول دراسة علمية متكاملة في أوروبا عن العقائد الفارسية القديمة، إذ اعتمد فيه على كتابات الإغريق والرحالة والمؤلفات العربية والنصوص الزرادشتية المتاحة. حاول هايد تصحيح صور مغلوطة نشرها المؤرخون الكلاسيكيون عن الديانات الفارسية، وقدم زرادشت بوصفه مصلحاً دينياً داعياً إلى التوحيد، كما كان من أوائل من صاغوا مصطلح الثنائية في الدرس الديني الأوروبي.