في ١٠ نوفمبر ١٢٠٢ بدأت جيوش الصليبيين الكاثوليك حصار مدينة زارا، المعروفة اليوم باسم زادار في كرواتيا، ضمن أحداث الحملة الصليبية الرابعة. الحصار وقع بالرغم من رسائل البابا إنوسنتيوس الثالث التي كانت تحظر الهجوم وتهدد المشاركين بالعقوبة بالحرمان من الأسرار الكنسية، ومع ذلك انخرط الصليبيون في أعمال عسكرية ضد زارا بهدف السيطرة على المدينة الساحلية التي كانت حينها ذات أهمية استراتيجية لتأمين طرق الإمداد والمرور إلى الأراضي المقدسة، وقد شكلت هذه الحملة نقطة جدل داخل الحركة الصليبية بسبب توجيه العنف نحو بلدة مسيحية وتجاهل أوامر البابا.