بدأت سياسة التطهير المعلنة في جمهورية الصين الشعبية مع انطلاق الثورة الثقافية بحيث أصبحت حملات تطهير الأوساط الفكرية واعتبار الأفراد ذوي النزعات الإمبريالية أهدافاً رسمية وسياسية للدولة. تشير عبارة الثورة الثقافية إلى الحملة السياسية والاجتماعية التي رعتها قيادة الحزب الشيوعي الصيني، والتي هدفت إلى إعادة تشكيل الحياة الثقافية والسياسية وإقصاء العناصر الفكرية التي اعتُبرت معارضة أو متأثرة بأفكار إمبريالية. شملت هذه السياسة إجراءات رسمية ضد مفكرين ومثقفين وموظفين تعزو إليهم قيادة الثورة ميلًا إلى المحافظة أو التأثر بالتيارات الأجنبية، وكانت تهدف إلى تكريس القيم الثورية وفرض مراقبة أيديولوجية على المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية.