فرنسا في الحرب الثورية الأمريكية أدت دوراً حاسماً في دعم استقلال المستعمرات الأمريكية عن بريطانيا، مستفيدة من الصراع لإضعاف خصمها الأوروبي التقليدي واستعادة التوازن الدولي بعد خسائر سابقة. بدأ الدعم الفرنسي بصورة سرية عبر المال والسلاح والعتاد، ثم تحول إلى تحالف رسمي بعد نجاحات أمريكية شجعت باريس على الانخراط العلني. أسهم مفكرون فرنسيون وروح التنوير في خلق تعاطف واسع مع قضية الاستقلال، كما لعب بنجامين فرانكلين دوراً مهماً في كسب الرأي العام والدوائر السياسية الفرنسية. ساعدت القوات والأساطيل الفرنسية في حسم مراحل مهمة من الحرب، غير أن هذا التدخل زاد أعباء فرنسا المالية وأسهم لاحقاً في تعميق أزماتها الداخلية.
