الطريق البحري الشمالي ممر ملاحي يمتد بمحاذاة الساحل القطبي الروسي بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وكان يعرف قديماً باسم الممر الشمالي الشرقي. اكتسب أهميته من كونه طريقاً أقصر بين شرق آسيا وأوروبا مقارنة بالمسارات التقليدية عبر قناة السويس، لكن استخدامه ظل محدوداً بسبب الجليد القطبي وقصر موسم الملاحة. أدى ذوبان الجليد في المحيط المتجمد الشمالي بفعل الاحترار العالمي إلى زيادة الاهتمام به، وبدأت سفن تجارية وناقلات كبرى تختبره في أشهر الصيف بمرافقة كاسحات الجليد الروسية. ويجمع هذا الطريق بين الإمكانات الاقتصادية الضخمة والمخاطر البيئية والجيوسياسية، إذ يفتح مجالاً جديداً للملاحة والطاقة والتنافس في القطب الشمالي.
