أحمد بن ماجد هو شهاب الدين أحمد بن ماجد، ينحدر نَسَبه من بدو شمال الجزيرة العربية. وُلد بجلفار، على الساحل الجنوبي من الخليج العربي في أسرة اشتهرت بقيادة السفن وركوب البحار، وقد تعلم فن ركوب البحر عن طريق أبيه. تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن، واستفاد من تجارب والده وجده في توسيع ثقافته. ويعتبر تدين «ابن ماجد» من أهم أسس ثقافته، وكان مرجعاً دينياً لزملائه ولبحارته وللعاملين معه. قام بتحديد الاتجاهات الصحيحة نحو الكعبة المشرفة في كل المواقع التي كان يمر بها، معتمداً في ذلك على علمه ومعرفته بمواقع الأفلاك والنجوم، ومسار الأرض في المجموعة الشمسية، سابقاً في ذلك غيره من العلماء. تؤكد المعلومات المسجلة في مخطوطاته أنه كان مرشداً لفاسكو دي جاما في رحلاته واستكشافاته. لم يشتهر «ابن ماجد» كجغرافي ولا كأديب فقط، بل كأعظم البحارة القدماء الذين عرفهم البحر العربي والمحيط الهندي والبحر الأحمر، وكان قارئاً شغوفاً لكتب الجغرافيا والفلك والشعر والأدب والأمثال والأنساب. ترك «ابن ماجد» الكثير من المخطوطات الجغرافية والأدبية التي يوجد منها حالياً العديد من المخطوطات التي تحمل اسم «الأراجيز»، وهي تعالج الظواهر الجغرافية المتعلقة بالبحار ومشاكلها.
سبحان الله