الحرب الروسية القرمية في أواخر القرن السادس عشر حملة عسكرية شنتها خانية القرم بدعم عثماني على موسكوفي، بقيادة دولت جيراي. تجاوزت القوات المهاجمة التحصينات الروسية واتجهت نحو موسكو، حيث أدى الحريق الواسع والفوضى إلى تدمير كبير في المدينة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا والأسرى. لم تؤد الحملة إلى إخضاع روسيا نهائياً، إذ حاول دولت جيراي تكرار الهجوم لاحقاً لكنه واجه مقاومة أشد. تعكس هذه الحرب موقع خانية القرم بوصفها قوة عسكرية مؤثرة في شمال البحر الأسود، ودور الصراع الروسي العثماني في تشكيل توازنات المنطقة.