الحريق العظيم في لندن عام ١٦٦٦ أتى على نحو ٨٠٪ من أنحاء المدينة، ومع ذلك سُجِّل رسمياً فقط ٦ حالات وفاة؛ ويعتقد المؤرخون المعاصرون أن عدد القتلى كان أعلى بكثير بسبب نقص السجلات الدقيقة آنذاك وغياب تسجيل وفيات الفقراء والعمال المهاجرين والذين لم تُحتفظ بأسمائهم، فضلاً عن تصنيف الكثير من الوفيات لاحقاً كأسباب طبيعية أو غير محددة بدل أن تُنسب مباشرة إلى الحريق.
لندن برزت من رماد الحريق العظيم عام ١٦٦٦ لتصبح أحد المراكز العالمية للفن والعمارة والمال. وتشهد سماؤها تحولات كبيرة مع بناء مئات الأبراج الشاهقة والمباني المكتبية في وسط المدينة وضواحيها، فيما يجمع نسيجها بين العمارة الكثيفة والمساحات الخضراء المفتوحة وإحساس تاريخي قوي يظهر في مواقع مثل برج لندن وجسر لندن، وهو ما يجعلها من أعظم مدن العالم.