بعد فشل هجومه على ثكنة مونكادا أسس فيدل كاسترو حركة السادس والعشرين من يوليو، وهي تنظيم ثوري وطني تابع لاستمرار الكفاح المسلح ضد نظام باتيستا والسعي إلى تغييرات سياسية واجتماعية شاملة في كوبا.
بعد فشل هجومه على ثكنة مونكادا أسس فيدل كاسترو حركة السادس والعشرين من يوليو، وهي تنظيم ثوري وطني تابع لاستمرار الكفاح المسلح ضد نظام باتيستا والسعي إلى تغييرات سياسية واجتماعية شاملة في كوبا.
هجوم مونكادا كان محاولة فاشلة قادها فيدل كاسترو على ثكنات مونكادا في كوبا في ٢٦ يوليو ١٩٥٣، ويمثل هذا الهجوم البداية العملية للحركة الثورية التي أطلق عليها اسم حركة ٢٦ يوليو. يشير هجوم ثكنات مونكادا إلى عملية مسلحة استهدف فيها فيدل كاسترو وأنصاره المنشأة العسكرية الحكومية في سانتياغو دي كوبا كخطوة تمهيدية لتحريض جبهة مناهضة للحكومة القائمة، وقد اعتُبرت هذه المحاولة رمزًا لانطلاق الكفاح المسلح الذي تطور لاحقًا إلى الثورة الكوبية وجرى فيما بعد استخدام تاريخ ٢٦ يوليو كاسم للحركة الثورية المنظمة التي أسست برنامجا سياسيا وعسكريا للإطاحة بالنظام الحاكم.
تسليم فيدل كاسترو السلطة إلى شقيقه راؤول كاسترو في ٣١ يوليو ٢٠٠٦ يمثل انتقالاً مؤقتاً للسلطة داخل قيادة جمهورية كوبا. يشير التاريخ إلى أن فيدل كاسترو انتقل عن مهامه الرئاسية في ذلك التاريخ وسلم سلطاته التنفيذية إلى راؤول كاسترو، الذي تولى مسؤولية قيادة الدولة والحزب الشيوعي الكوبي، وقد اعتُبر هذا النقل خطوة داخلية في إطار الأسرة السياسية التي حكمت كوبا لعقود، مع بقاء راؤول كاسترو في موقع السلطة لتأمين استمرارية الحكومة والإدارة حتى تتضح السبل الدائمة للقيادة.
في ٥ أبريل ١٩٥٦، أعلن فيدل كاسترو الحرب على الرئيس الكوبي فولخينسيو باتيستا، في حدثٍ يعد جزءًا من الثورة الكوبية. إعلان فيدل كاسترو للحرب مثّل تصعيدًا معلنًا للصراع بين القوات الثورية التي يقودها وسلطة حكومة باتيستا، وقد تُمثّل هذا التصعيد في سعي كاسترو لقلب نظام باتيستا الذي كان يحكم كوبا بمختلف الوسائل السياسية والعسكرية. يشير هذا الإعلان إلى تحول واضح في موقف حركة ٢٦ يوليو التي قادها فيدل كاسترو نحو العمل المسلح المباشر كطريقة لتحقيق أهدافها بإسقاط حكم باتيستا وإقامة تغييرات سياسية واجتماعية في كوبا.
يُذكر أن القائد الثوري الكوبي فيدل كاسترو ألقى خطابًا بعنوان «التاريخ سيبرئني» بعد محاكمته بتهمة قيادة هجوم على ثكنة مونكادا، وقد أدانته حكومة فولخينسيو باتيستا وحكمت عليه بالسجن لمدة ١٥ سنة. يشكل خطاب «التاريخ سيبرئني» جزءًا مركزياً من السجل السياسي لفيدل كاسترو لأنه احتوى على عرض لأسباب الهجوم ومبررات الحركة الثورية والرؤية الاجتماعية والاقتصادية التي تدافع عنها، كما أصبح الخطاب لاحقًا نصًا مرجعيًا في الأدبيات الثورية الكوبية ومواد التثقيف السياسي التي تبرز دفاع كاسترو عن التغيير وإدانته للفوارق الاجتماعية ونظام باتيستا.