الأنفاق من وسائل النقل السريع القديمة والحديثة، ومن أقدمها نفق روماني بني بالقرب من نابولي بأمر من الجنرال أغريبا، الذي كلف بإنشاء هذا النفق إلى الطرق الرومانية، ويرجع تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد، ويبلغ طوله مئات الأمتار. أما أول نفق كبير حديث للطرقات فأنشئ بين سنتي ١٨٠٤ و١٨٢٠ على الطريق الواصلة بين ليون وشمبري، وهو نفق الإتشيل البالغ طوله أكثر من ثلاثة آلاف متر. ومن الأنفاق الحديثة الإنشاء نفق المون بلان، المحفور على ارتفاع كبير عن سطح البحر، ليخترق الجبل على طول اثني عشر كيلومترًا وعلى عمق يصل إلى آلاف الأمتار من القمة، وقد عمل الإيطاليون والفرنسيون معا على فتحه بين سنتي ١٩٥٨ و١٩٦٥. ومن أشهر الأنفاق المحفورة لمد قناة نفق روف سنة ١٩٢٧، الذي يصل مدينة مرسيليا بنهر الرون، ويبلغ طوله مئات الأمتار. وأول نفق حفر تحت نهر هو نفق لندن تحت نهر التامس، حفر منذ سنة ١٨٤٢ ويمر تحت النهر، وقد استغرق العمل فيه خمسة عشر عاما منذ ذلك التاريخ. ومنذ ذلك الوقت جهزت مدن كثيرة واقعة على ضفاف الأنهار بأنفاق تؤمن المرور السهل لسياراتها ولقطرها الداخلية، ومنها أنغرس وبوستن وديترويت وباريس ونيويورك وروتردام. وخطوط السكك الحديدية الدولية بخاصة هي التي تسلك الأنفاق الطويلة، ومن أمثلتها نفق سان غوتار، ونفق سمبلون الذي بوشرت حفره سنة ١٨٩٨ وتم إنشاؤه سنة ١٩٠٦، وإذا لم يكن لهذا النفق إلا خط حديدي واحد فقد حفر في الصخر نفق آخر مواز تم العمل فيه سنة ١٩٢٢. ويبلغ طول كل من خطي نفق سمبلون نحو عشرين كيلومترًا، كما يفخر الأمريكيون بنفق كاسكاد الشلالات البالغ أكثر من اثني عشر كيلومترًا ونصفا، ويعد اليابانيون أكبر بنفق سيكان الذي سيبلغ طوله أربعة وخمسين كيلومترًا.