أثارت سيدة تركية تُدعى نجلة أوزمان جدلاً بعد إعلانها أنها تستعد لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارة مرتقبة إلى أنقرة، لا بصفته رئيساً سابقاً فقط، بل لأنها تزعم أنه والدها البيولوجي. وتقول أوزمان إنها لا تطلب مالاً أو ميراثاً، بل تسعى إلى اعتراف بالنسب، بينما تواصل معركة قضائية في تركيا والولايات المتحدة لإثبات دعواها.
ورفضت المحاكم دعواها حتى الآن لغياب الأدلة الكافية، لكن قصتها تندرج ضمن سلسلة من قضايا النسب المرتبطة بشخصيات سياسية بارزة. ففي بلجيكا، خاضت دلفين بويل معركة قضائية طويلة لإثبات أنها ابنة الملك السابق ألبرت الثاني، وانتهت القضية بإلزامه بإجراء فحص الحمض النووي، لتثبت النتيجة أنها ابنته بالفعل، وتحصل لاحقاً على لقب أميرة بلجيكا.
وفي الولايات المتحدة، ظلت إليزابيث آن بلايسينغ توصف لعقود بأنها الابنة المزعومة للرئيس الأمريكي وارين هاردينغ، قبل أن تحسم تحاليل الحمض النووي القضية بعد نحو ١٠٠ عام، وتثبت أن هاردينغ كان والدها. أما في إيطاليا، فارتبطت إحدى أكثر القصص غموضاً بالزعيم بينيتو موسوليني، إذ ظل شاب يُدعى بينيتو ألبينو يؤكد أنه ابنه الشرعي، وانتهى به الأمر داخل مصحة نفسية حيث توفي، قبل أن تكشف وثائق لاحقة أن القضية لم تكن مجرد شائعة كما قيل في ذلك الوقت.
وفي المقابل، بقيت قصص أخرى في إطار الادعاءات غير المثبتة. ففي العراق، أثارت امرأة تُعرف باسم ميرا جدلاً واسعاً بعد ادعائها أنها ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، بينما أعلنت السلطات اليمنية لاحقاً أن فحوص الحمض النووي أثبتت نسبها إلى عائلة يمنية. وفي مصر، تصدرت سيدة أخرى مواقع التواصل بعد ادعائها أنها ابنة الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكن ادعاءها لم يثبت بدليل، وانتهى الأمر بإلقاء القبض عليها في قضية منفصلة تتعلق بنشر أخبار كاذبة.