قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
قبســــــــــــــــــــــــات
تاريخ العلــــــــــــــوم
بنك المعلومــــــــــات
في مثل هذا اليوم
تدوينــات
-
قبســــات
-
موسوعــــة
في مثل هذا اليوم
١٩٥٤ - الرئيس السوري أديب الشيشكلي يفر إلى بيروت بعد انقلاب عسكري أنهى فترة حكمه الثانية.
٢٥ فبراير
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الاحتجاجات السورية في عهد أديب الشيشكلي حركة شعبية بدأت بطابع طلابي في حلب ثم امتدت إلى مدن أخرى، احتجاجاً على سياسات الحكم العسكري وتقييد الحياة الحزبية والسياسية. تصاعدت المظاهرات والاعتصامات والمقاطعات الطلابية، وتدخل الجيش لقمع بعضها، كما شاركت قوى سياسية معارضة في تعبئة الشارع ضد النظام. أدت هذه الاحتجاجات إلى إضعاف حكم الشيشكلي وتهيئة المناخ لانقلاب عسكري أنهى عهده وأعاد البلاد إلى نظام تعددي مؤقت، فكانت محطة مهمة في تاريخ الاضطراب السياسي السوري.
أديب الشيشكلي ضابط وسياسي سوري قاد سلسلة من الانقلابات حتى سيطر على الحكم في سورية. نشأ في حماة وخدم في الجيش، وشارك في حرب فلسطين، ثم دخل الصراعات العسكرية والسياسية التي أعقبت الاستقلال. اعتمد على الحكم العسكري وحظر الأحزاب وأنشأ حركة التحرير العربي، وقدم نفسه بوصفه صاحب مشروع إصلاحي مركزي، لكنه واجه معارضة واسعة وقمعاً شديداً، ولا سيما في جبل العرب. انتهى حكمه بالانقلاب عليه ثم اغتيل في المنفى، ويمثل عهده مرحلة مبكرة من تدخل الجيش في السياسة السورية.
ولاية بيروت ولاية عثمانية أنشئت في أواخر العهد العثماني لتضم شريطاً ساحلياً واسعاً من بلاد الشام، وكان مركزها مدينة بيروت. جاء إنشاؤها نتيجة ازدياد أهمية بيروت الاقتصادية والسياسية ورغبة الدولة العثمانية في تعزيز الإدارة ومواجهة النفوذ الأجنبي، بعد أن كانت مدن الساحل مرتبطة إدارياً بولاية سوريا. ضمت الولاية ألوية ساحلية مثل بيروت وطرابلس واللاذقية وعكا ونابلس، وشهدت بيروت خلالها نمواً عمرانياً وثقافياً وتجارياً جعلها مركزاً بارزاً في شرق المتوسط. ومع انهيار الحكم العثماني في نهاية الحرب العالمية الأولى، شهدت الولاية انتقالاً قصيراً إلى إدارة عربية قبل دخول النفوذ الفرنسي وفق ترتيبات ما بعد الحرب.
أديب إسحاق أديب وشاعر وصحفي سوري، ولد في دمشق وعاش حياة قصيرة حافلة بالكتابة والصحافة والعمل الأدبي. ظهرت موهبته في النثر والشعر مبكراً، وعمل في وظائف حكومية قبل أن يتفرغ للصحافة، فاشتهر بأسلوبه القوي وعبارته الرفيعة. انتقل إلى مصر وشارك في النشاط المسرحي والصحفي، واتصل بجمال الدين الأفغاني الذي شجعه على احتراف الصحافة ومقاومة الظلم والتخلف، فأصدر صحفاً ذات اتجاه تحرري تعرضت للإلغاء. عاش فترة في باريس ثم عاد إلى المشرق مصاباً بمرض صدري، وترك مقالات وترجمات وأشعاراً جمعت في كتاب الدرر، وظل اسمه من رموز النهضة الصحفية والأدبية العربية.
الانقلاب السوري في منتصف القرن العشرين كان تحولاً سياسياً أطاح بحكم أديب الشيشكلي بعد تصاعد المعارضة المدنية والعسكرية له. جاء الانقلاب في سياق اضطرابات سياسية متلاحقة شهدتها سوريا بعد الاستقلال، وتداخلت فيه مواقف الجيش والأحزاب والقوى الإقليمية. أعاد الحدث فتح المجال للحياة النيابية والحزبية لفترة، لكنه كشف أيضاً هشاشة النظام السياسي السوري واستمرار دور الجيش في تقرير مسار الحكم.