قد تتألف الدورات الفنية الوسيطة التي تناولت حياة العذراء مريم من ما يصل إلى ٥٣ مشهداً قبل الوصول إلى مشهد البشارة بحملها، وهو عدد كبير يعكس مدى التفصيل الذي كانت تسير عليه هذه السرديات المصوَّرة في الفن الديني الوسيط، إذ لم تكن تكتفي بلحظة البشارة وحدها، بل كانت تمهّد لها بسلسلة طويلة من الأحداث والمشاهد التي تبرز مكانة العذراء ضمن البناء التصويري لتلك الدورات.