عمال حفر قناة السويس هم العمال المصريون الذين شاركوا في شق القناة بين البحرين المتوسط والأحمر في القرن التاسع عشر، في واحدة من أكبر عمليات السخرة والعمل القسري في تاريخ مصر الحديث. جرى حشد أعداد هائلة من الفلاحين والعمال إلى مناطق الحفر في ظروف قاسية، مع نقص الماء والغذاء والرعاية الصحية ووسائل النقل، واعتماد العمل على الفأس والقفة والجهد اليدوي. تعرض العمال للعطش والجوع والأوبئة والانهيارات الرملية وسوء المعاملة، وتوفي عدد كبير منهم أثناء الحفر، بينما استفادت الشركة الأجنبية من قوة العمل المصرية في إنجاز مشروع ملاحي عالمي. وتمثل قصتهم جانباً إنسانياً مؤلماً من تاريخ قناة السويس، لأنها تكشف الثمن الاجتماعي والبشري الذي دفعه المصريون قبل أن تصبح القناة أحد أهم الممرات البحرية في العالم.