تنظيم الدولة العثمانية يقوم على تداخل السلطنة والجيش والدين والإدارة في بنية واحدة، حيث كان السلطان رأس السلطة السياسية والعسكرية، ويعاونه الصدر الأعظم والولاة والطبقات الإدارية والعسكرية. استندت الدولة إلى نظام إقطاعي عسكري يربط الأرض بالخدمة، وإلى جيش منظم ضم الفرسان والانكشارية، وإلى جهاز ديني وقضائي يتولاه العلماء والمفتون والقضاة وفق الشريعة والتقاليد العثمانية. تميزت الدولة بتسامح نسبي مع الجماعات الدينية غير المسلمة، إذ سمحت لها بإدارة شؤونها الدينية والقانونية في نطاق معين مقابل الضرائب والالتزامات. يعكس التنظيم العثماني قدرة طويلة على الجمع بين الحكم المركزي، والتنوع الديني، والقوة العسكرية، والإدارة الواسعة للأقاليم.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة