عبد الرحمن الأوزاعي فقيه ومحدث وإمام من أئمة أهل الشام، ارتبط اسمه ببيروت وبالمذهب الأوزاعي الذي انتشر في الشام والمغرب والأندلس قبل أن يندثر لضعف تدوينه. نشأ يتيماً فقيراً وتنقل بين مدن الشام والحجاز والعراق واليمامة طلباً للعلم، وروى عن عدد كبير من التابعين وروى عنه أئمة وعلماء كثر. عرف بالزهد والعبادة والجرأة في قول الحق ورفض الظلم، ومن أشهر مواقفه دفاعه عن أهل جبل لبنان من النصارى حين رفض معاقبة الجماعة بجريرة فئة متمردة. استقر في ثغر بيروت مرابطاً ومعلماً، وحظي بمكانة عالية بين المسلمين وغير المسلمين، وظل مقامه ومسجده ورمزيته جزءاً من ذاكرة المدينة الدينية والاجتماعية.