ابن قدامة فقيه ومحدّث حنبلي، اسمه عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي، ولد في جماعيل بجبل نابلس في فلسطين، ثم رحل إلى دمشق وطلب العلم فيها. قرأ القرآن وسمع الحديث من والده ومن عدد من العلماء، ثم رحل إلى بغداد مع ابن خالته الحافظ عبد الغني، فأخذ عن علمائها قبل أن يعود إلى دمشق. برع في المذهب الحنبلي حتى صار من كبار أعلامه، واشتهر بالفقه والحديث والمناظرة والتبحر في فنون متعددة، كما وصف بالزهد والورع والتواضع وحسن الخلق وكثرة التلاوة والصيام والقيام. أثنى عليه علماء كبار، وعدوه من أفقه من دخل الشام بعد الأوزاعي. ترك مؤلفات كثيرة، من أشهرها المغني في الفقه، والكافي، والمقنع، والهداية، والعمدة، وروضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه، إلى جانب كتب أخرى في الحديث والفقه والأصول.
سبحان الله