ثورة أنطاكية على ثيودوسيوس الأول اضطراب شعبي وقع في أنطاكية إثر فرض ضريبة استثنائية لتمويل احتفالات إمبراطورية ونفقات عسكرية، فتحول الغضب إلى هجوم على تماثيل الإمبراطور وأسرته في المدينة. أثارت الحادثة رعب السكان بعدما أدركوا خطورة الاعتداء على الرموز الإمبراطورية، ففر كثير منهم أو اختبأوا، وبدأت السلطات محاكمات وعقوبات قاسية طالت وجهاء وأهالي المدينة. في هذه الأزمة برز دور رجال الدين، ولا سيما يوحنا فم الذهب الذي وعظ الناس في زمن الخوف، والبطريرك فلابيانوس الذي قصد القسطنطينية للشفاعة، كما تدخل نساك ورجال صالحون للتذكير بالرحمة والعدل. تكشف الثورة عن هشاشة العلاقة بين السلطة الإمبراطورية والمدينة، وعن قدرة الخطاب الديني على التوسط بين العقاب السياسي والرجاء بالعفو.