عوامل تزيد شراسة الحريق

حرائق الغابات في أوروبا ترتبط بتفاعل بين الأنشطة البشرية والظروف المناخية، إذ تشير الوكالة الأوروبية للبيئة إلى أن غالبية الحرائق تبدأ بصورة مباشرة أو غير مباشرة نتيجة النشاط البشري، بما يشمل الإهمال والحرق المتعمد وبعض الممارسات الزراعية. لكن درجة الحرارة والجفاف والرياح وحالة الغطاء النباتي هي التي تحدد بدرجة كبيرة قدرة الحريق على الانتشار وتحوله إلى كارثة واسعة، ولذلك تكون مناطق جنوب أوروبا، مثل إسبانيا والبرتغال واليونان وإيطاليا، معرضة بصورة خاصة للحرائق الشديدة خلال الفترات الحارة والجافة.

حرائق أوروبا تتأثر بتغير المناخ لأن ارتفاع درجات الحرارة وطول موجات الحر والجفاف يؤدي إلى تجفيف النباتات والتربة وزيادة كمية الوقود القابل للاشتعال، كما يمكن للرياح القوية أن تسرع انتشار النيران وتجعل احتواءها أكثر صعوبة. وتشير التوقعات المناخية إلى احتمال ازدياد عدد الأيام ذات الخطر المرتفع للحرائق وإطالة موسم الحرائق في مناطق أوروبية عديدة، ولا سيما جنوب القارة، مع امتداد المخاطر بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط وشمال أوروبا التي لم تكن تاريخياً من أكثر المناطق تعرضاً للحرائق.

حرائق أوروبا تتطلب لذلك استجابة تتجاوز إطفاء النيران بعد اندلاعها، وتشمل أنظمة الإنذار والمراقبة المبكرة وإدارة الغابات والحد من تراكم النباتات الجافة وتحسين الاستعداد خلال موجات الحر والجفاف وتنظيم الأنشطة البشرية التي قد تشعل الحرائق. ولا يعني ارتباط تزايد الخطر بتغير المناخ أن كل حريق سببه المناخ مباشرةً؛ فمصدر الاشتعال يكون بشرياً في معظم الحالات، بينما ترفع الظروف المناخية القاسية احتمال تحول الشرارة الأولية إلى حريق سريع الانتشار واسع الأضرار.

تدوينات معرفية
تم نسخ الرابط
سبحان الله