استخدمت الدعاية النازية في ألمانيا صورة طفلة تُدعى هيسي ليفينسون بوصفها مثالًا للجمال «الآري»، رغم أن الطفلة كانت مولودة لأبوين يهوديين. وكانت صورتها قد اختيرت من دون معرفة خلفيتها العائلية ونُشرت ضمن مواد دعائية عام ١٩٣٥، فتحولت الواقعة إلى مفارقة تكشف التناقض في محاولات النظام النازي تصنيف المظهر البشري وفق أفكار عنصرية جامدة لا يمكن الاستدلال عليها بصورة موثوقة من الملامح الخارجية.
ألمانيا النازية أو الرايخ الثالث مرحلة من تاريخ ألمانيا خضعت فيها الدولة لحكم الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر، واتسمت بالدكتاتورية القومية المتطرفة والعسكرة والحرب والتوسع. احتفظت الدولة باسمها الرسمي الألماني، بينما روجت الدعاية النازية لتعبيرات مثل الرايخ الثالث والإمبراطورية الألمانية العظمى، في محاولة لربط الحكم النازي باستمرارية تاريخية ألمانية. قادت سياسات النظام إلى اضطهاد واسع وجرائم ضد الإنسانية وحرب عالمية مدمرة، وشملت إنشاء معسكرات اعتقال وظروفاً قاسية للمدنيين والمعتقلين. بعد هزيمة النظام عقد الحلفاء محاكمات نورمبرغ لمحاكمة كبار قادته وأطبائه ومسؤوليه، فأصبحت تلك المرحلة رمزاً مركزياً للاستبداد العنصري وجرائم الحرب الحديثة.