منطقة بورغونيا-فرانش-كونتيه تضم على وجه العموم أراضي دوقية بورغونيا وكونتية بورغونيا التاريخيتين، وهاتان الوحدتان الإداريتان والقائمتان تاريخيًا كانتا منفصلتين عن بعضهما منذ أواخر العصور الوسطى.
ماري دوقة بورغونيا (١٤٥٧ – ١٤٨٢): حاكمة بورغونيا والأراضي المنخفضة، ورثت ممتلكات أبيها شارل الجريء سنة ١٤٧٧ في ظل ضغط عسكري وسياسي فرنسي شديد. منحت رعاياها «الامتياز الكبير» لتأكيد حقوق الأقاليم، وتزوجت ماكسيميليان من آل هابسبورغ، وهو زواج نقل جانباً واسعاً من الميراث البورغوني إلى الأسرة الهابسبورغية، وتوفيت بعد حادث فروسية.
يُنسب إلى هنري فنسنو التعبير القائل إن بورغونيا هي «سقف العالم الغربي»، ويُستخدم هذا التعبير مجازيًا للإشارة إلى موقع بورغونيا الجغرافي الذي يجمع نقاطَ التقاء أحواض مائية متعددة تؤدي إلى مسارات بحرية متنوعة.
كلوس دو بيز في بورغونيا بفرنسا يُعد لدى دومين أرمان روسو من المصادر الأبرز لأفخر نبيذ بينو نوار. ويُذكر أنه يتفوق قليلًا على شامبرتان بوصفه مصدرًا لأفضل أنواع البينو نوار، كما يرتبط باسم روسو الذي يملك بعضًا من أفضل كروم غراند كرو المصنفة في بورغونيا.
تعرّضت أربعة تماثيل عند ضريح “يوي فَي” في مدينة هانغتشو الصينية، منها تمثالان بارزان في الموضع نفسه، لفعلٍ طقسيّ مهين تمثل في تلويثها عمداً بالفضلات على مدى قرون. ويُنظر إلى هذا السلوك بوصفه امتداداً لعداء تاريخي تجاه “يوي فَي”، وهو قائد عسكري من أسرة سونغ الجنوبية، إذ تحوّل الضريح إلى موضعٍ تتقاطع فيه الذاكرة الشعبية مع مظاهر الانتقام الرمزي، ما جعل تلك التماثيل شاهداً على ممارسات متكررة استمرت زمناً طويلاً.