الشباب لا يُعدّون «الجيل الأكثر تعاسة عالمياً» بصورة مطلقة، لكن بيانات تقرير السعادة العالمي تكشف تحولاً مهماً في بعض المناطق. فقد انخفض الرضا عن الحياة بين الشباب، خصوصاً في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، حتى أصبح الشباب في أمريكا الشمالية أقل سعادة من كبار السن، بينما ظل الأشخاص بين ١٥ و٢٤ عاماً على المستوى العالمي أكثر رضاً عن حياتهم من الأكبر سناً في المتوسط. لذلك فإن الظاهرة تختلف بوضوح باختلاف المنطقة ولا تشمل الجيل «زد» في جميع دول العالم بالطريقة نفسها.
الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي قد تتداخل مع رفاه الشباب من خلال المقارنة الاجتماعية واضطراب النوم وطبيعة العلاقات والتفاعل اليومي، لكن تقرير السعادة العالمي نفسه يحذر من اختزال تراجع سعادة الشباب في التكنولوجيا وحدها؛ فالأسباب أكثر تعقيداً وتختلف بين المجتمعات. كما أن الادعاء بأن التعرض الطويل للشاشات «يقضي على التعاطف الإنساني» أقوى مما تسمح به الأدلة المتاحة، والأدق القول إن نمط استخدام التكنولوجيا قد يؤثر في العلاقات الاجتماعية والشعور بالوحدة لدى بعض الأشخاص.