المدعي العام السابق للمحاكم العسكرية في غوانتانامو موريس ديفيس تحدث عن استخدام أساليب استجواب قاسية بحق معتقلين بعد هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١، وبعض هذه الأساليب حظي بموافقة مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية. وشغل ديفيس منصب كبير المدعين في المحاكم العسكرية بغوانتانامو بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠٠٧، ثم استقال بعدما قال إنه لم يعد قادرًا على ضمان محاكمات عادلة، وكان يرفض استخدام الأدلة المنتزعة بالتعذيب أو بأساليب الاستجواب القسرية.
لكن غوانتانامو ليس مجرد سجن ارتبط بملف التعذيب، بل هو منشأة احتجاز أمريكية أُقيمت داخل القاعدة البحرية في خليج غوانتانامو بكوبا. وبدأ استقبال المعتقلين في ١١ يناير عام ٢٠٠٢، عندما وصل أول عشرين معتقلًا إلى معسكر إكس راي، الذي كان يضم زنازين شبكية مكشوفة، قبل نقل المعتقلين لاحقًا إلى منشآت أكبر، أبرزها معسكر دلتا. واختارت إدارة الرئيس جورج بوش الابن غوانتانامو لاحتجاز أشخاص أُلقي القبض عليهم في إطار ما سمته واشنطن «الحرب على الإرهاب» بعد العمليات العسكرية في أفغانستان ومناطق أخرى.
وبحلول نهاية عام ٢٠٠٢ كان ٦٣٢ معتقلًا قد نُقلوا إلى غوانتانامو، فيما بلغ العدد الإجمالي لمن احتُجزوا فيه منذ افتتاحه ٧٧٩ شخصًا. وأثار اختيار الموقع جدلًا قانونيًا منذ البداية بسبب وضعه الخاص خارج الأراضي الأمريكية وطبيعة الوضع القانوني للمعتقلين، الذين بقي بعضهم سنوات طويلة من دون محاكمة. ومع ظهور أدلة وشهادات عن التعذيب وسوء المعاملة، تحول اسم غوانتانامو إلى أحد أبرز رموز الانتهاكات المرتبطة بالحرب الأمريكية على الإرهاب، وأصبح ملفه حاضرًا في النقاش حول الاحتجاز من دون محاكمة والتعذيب والمحاكم العسكرية والمسؤولية القانونية والسياسية.