يعد الخزف من أهم الفنون وأقدمها الذي اشتهر في الحضارة البشرية، والخزف يعني الطين المحروق بالنار ورغم قدم هذا الفن حيث يعود تاريخ صناعة الخزف والفخار في العراق الى ما قبل ظهور الإسلام بآلاف السنين وللعراقيين الفضل في نشره في الأقطار المجاورة وقد طور المسلمون فيه أشياء جديدة وأضافوا لمساتهم الجمالية في التزويق الفني والجمالي عليه.
تطورت صناعة الخزف وتغيرت كثيرا وتميزت بها الكثير من الشعوب بعد وادي الرافدين ونجد أن من اشهر انواع الخزف هو الخزف الصيني حيث نشأت صناعة الخزف الصيني في عهد أسرة ( تانغ) التي حكمت الصين من سنة ٦١٨ إلى سنة ٩٠٧ ويتكون الخزف الصيني من الجرانيت الخشن، ثم في القرن الثامن عشر قام الصينيون بإضافة رماد العظام إلى الطين أو الصلصال ليتشكل نوع من الخزف العظمي وهو أقوى بكثير من الخزف الصيني العادي.
حقق العرب مستويات إبداعية رائعة واستخدموا تقنيات جديدة على مستوى الموضوعات والرسوم والزخرفة في البناء المعماري والقصور وبألوان ذات خصوصية في تكوينها وبريقها وتميزت الزخرفة الإسلامية والعربية باللمعان والبريق والنقش البارز على اللوحات الفنية اكتشفت العديد من النماذج الخزفية الإسلامية والتي زينت عليها رسومات الناس وبألوان مختلفة وكان بعضها موقعاً عليها من قبل أصحابها ولا زالت الهندسة المعمارية العربية تحتفظ بالكثير من الخزف الرائع الذي يُزين جدرانها إلى اليوم.