مخزون اليورانيوم المخصب في إيران أصبح جزءاً من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط. في عمق الجبال الإيرانية، تحولت الأنفاق إلى حصون مغلقة تحرس مواقع تخزين اليورانيوم عالي التخصيب، بعد تعزيز إجراءات الحماية عبر إغلاق مداخل الأنفاق وزرع الألغام حولها.
تعكس هذه الإجراءات حجم القلق من أي محاولة لاستهداف المخزون أو السيطرة عليه. وتتحدث تقارير أمريكية عن وجود نحو نصف طن من اليورانيوم المخصب، أصبح الوصول إليه أكثر صعوبة وتعقيداً، بعدما باتت عمليات الاستخراج تحتاج إلى معدات ثقيلة وفرق متخصصة بإزالة الألغام، حتى بالنسبة للإيرانيين أنفسهم.
بينما كانت واشنطن تبحث سيناريوهات السيطرة على هذه المواد، كانت طهران تعيد رسم خريطتها الدفاعية تحت الأرض. ولا تتعامل إيران مع مخزونها النووي بوصفه مادة قابلة للتفاوض فقط، بل باعتباره ورقة ردع استراتيجية.
كل نفق مغلق وكل طبقة حماية إضافية تمنح إيران وقتاً أكبر وقدرة أعلى على المناورة في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.