أطفال أقل.. خوف أكبر
أطفال أقل.. خوف أكبر
كانت الهند تخشى الانفجار السكاني قبل عقود، إلى حد أنها نفذت حملات تعقيم قسرية طالت ملايين الرجال، لكن الصورة انعكست اليوم. فالدولة الأكثر سكاناً في العالم بدأت تخشى قلة الأطفال لا كثرتهم، وتحاول تشجيع مواطنيها على الإنجاب قبل أن تدخل دوامة الشيخوخة المبكرة.

بدأ التحول مع هبوط معدل الخصوبة إلى ١.٩ طفل لكل امرأة، أي دون مستوى الإحلال السكاني البالغ ٢.١، اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان. وتكشف الأرقام سرعة التغير؛ ففي مطلع الألفية كان المعدل ٣.٣ أطفال، بينما تقترب ولايات هندية كبرى اليوم من معدلات أوروبا الشمالية، إذ سجلت نيودلهي ١.٢ طفل فقط.

لا يرتبط تراجع الإنجاب في الهند بالعزوف عن الزواج أو تأخره فقط، بل بكلفة الحياة المرتفعة وطموحات الأسر الجديدة. فمتوسط دخل الفرد السنوي لا يتجاوز ٢٨٧٨ دولاراً، بينما تتجاوز كلفة المعيشة الشهرية متوسط الدخل، ومع ارتفاع أسعار التعليم الخاص والرعاية الصحية، بات كثير من الأزواج يفضلون طفلاً واحداً بجودة حياة أفضل بدلاً من عائلة كبيرة بموارد مشتتة.

يثير هذا التحول قلقاً داخلياً، لأن الهند تخشى أن تشيخ قبل أن تثرى، أي أن يتقلص عدد الشباب والعمال قبل أن تحقق قفزتها الاقتصادية الكبرى، وهو السيناريو ذاته الذي يلاحق الصين.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة