حادث عرضي أم اغتيال؟
حادث عرضي أم اغتيال؟
وفاة الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد من أكثر الألغاز السياسية في القرن العشرين. ففي سبتمبر عام ١٩٦١، تحطمت طائرته في غابات ندولا، الواقعة حالياً في زامبيا، أثناء توجهه إلى مفاوضات سلام لإنهاء أزمة إقليم كاتانغا الغني بالمعادن في الكونغو، وأسفر الحادث عن مقتله مع ١٥ شخصاً آخرين.

قدمت السلطات الاستعمارية البريطانية الرواية الأولى للحادث، وأرجعت التحطم إلى خطأ بشري من الطيار أثناء الهبوط ليلاً، لكن هذه الفرضية قوبلت بتشكيك كبير. رأى بعض الباحثين أن ما جرى ربما كان عملية اغتيال مدبرة، لأن همرشولد كان يدعم استقلال الكونغو ووحدتها، وهو موقف تعارض مع مصالح شركات التعدين الغربية والقوى الاستعمارية البلجيكية والبريطانية التي أرادت إبقاء السيطرة على ثروات المنطقة.

مع مرور العقود، ظهرت أدلة وشهادات جديدة عززت فرضية الاغتيال، إذ أكد شهود عيان من سكان المنطقة رؤية طائرة أخرى تطلق النار على طائرة الأمين العام قبل سقوطها. كما كشفت تحقيقات لاحقة قادتها الأمم المتحدة عن احتمال قيام طيارين مرتزقة مدعومين من جهات استخباراتية غربية باعتراض الطائرة أو إسقاطها. ورغم بقاء بعض الوثائق السرية طي الكتمان لدى دول كبرى، يظل ملف همرشولد مفتوحاً كشاهد على صراعات الحرب الباردة.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة