في بدايات الألفية، كانت ساحل العاج، المعروفة أيضاً بكوت ديفوار، ممزقة بسبب حرب أهلية دامية قسمت البلاد بين شمال متمرد وجنوب في قبضة الحكومة. لكن تصفيات كأس العالم ٢٠٠٦ حملت حدثاً استثنائياً، حين قاد ديديه دروغبا منتخب بلاده إلى التأهل لأول مرة في تاريخه بعد فوز مهم على السودان.
لم يقتصر دور دروغبا على الملعب، فبعد نهاية المباراة أمسك بالميكروفون داخل غرفة تبديل الملابس، وحوله زملاؤه من مختلف الطوائف والقبائل، ثم ركع على ركبتيه وتوجه بكلمات مؤثرة عبر التلفزيون الرسمي إلى الشعب العاجي، طالباً منهم وضع السلاح وتنظيم الانتخابات.
تحولت تلك اللحظة إلى نقطة مؤثرة في مسار البلاد، إذ لامست كلماته قلوب المتقاتلين، وتبعها وقف لإطلاق النار بعد سنوات من الدمار. وفي عام ٢٠٠٧، أصر دروغبا على نقل مباراة المنتخب ضد مدغشقر إلى مدينة بواكي، معقل المتمردين في الشمال، في خطوة رمزية قوية. هناك عزف النشيد الوطني معاً، وبكى جنود من الطرفين، وتحولت ساحة الحرب إلى ساحة احتفال بالوحدة.