القنابل العنقودية أسلحة صممت لنثر عدد كبير من الذخائر الصغيرة فوق مساحة واسعة. تعود فكرتها إلى الحرب العالمية الثانية، حين طور المهندسون الألمان تصوراً لقنبلة واحدة تحمل بداخلها عشرات القنابل الأصغر، بحيث تتناثر عند الانفجار في اتجاهات متعددة.
تحمل القنبلة العنقودية الواحدة ما بين ١٠ و٦٠٠ ذخيرة صغيرة، وقد تنتشر فوق مساحة واسعة تعادل عدة ملاعب كرة قدم. وتكمن خطورتها الكبرى في أن جزءاً من هذه الذخائر لا ينفجر لحظة الإطلاق، بل يبقى مدفوناً في الأرض سنوات طويلة، مهدداً المدنيين بعد انتهاء الحرب، وخصوصاً الأطفال والمزارعين.
استخدمت القنابل العنقودية في حروب عدة، من بينها فيتنام والعراق وأوكرانيا. ورغم توقيع ١١٢ دولة اتفاقية لحظرها، فإن قوى كبرى ودولاً مؤثرة لم تنضم إليها، بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل وإيران والهند وباكستان. ولهذا توصف القنبلة العنقودية بأنها سلاح لا تنتهي آثاره مع توقف القتال، بل تبدأ مرحلة أخرى من خطره بعد الحرب.