كيف بدأت صناعة السينما؟
كيف بدأت صناعة السينما؟
من الطريف أن أول من اخترع الأفلام السينمائية كانوا رجالا هدفهم منها دراسة حركة الحيوان. وكان توماس إديسون من هؤلاء الرجال، فقد اعتقد أن آلة الكينتوسكوب التي اخترعها بدعة غريبة. وعلى الرغم من ذلك، فقد وجد الكثيرون أن الأفلام يمكن أن تصبح من أفضل وسائل الترفيه، ومن هنا بدأت صناعة السينما.

وكانت الأفلام في البداية عبارة عن مناظر متتالية لصور متحركة، مثل الأمواج وهي تتحطم على الشاطئ، والخيول وهي تركض، والأطفال وهم يتأرجحون، والقطارات وهي تصل إلى المحطات. وأول فيلم يدور حول موضوع معين كان فيلم «سرقة القطار الكبرى»، الذي أنتجته معامل إديسون في عام ١٩٠٣، وأحدث ضجة كبيرة آنذاك. وأول دار خيالة، أي سينما، افتتحت كانت في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا في نوفمبر ١٩٠٥. وقد زينت هذه الدار، التي سميت «النيكلوديون»، بأفخم الزينات، وسرعان ما انتشرت مثيلاتها في أنحاء الولايات المتحدة.

إن د. و. جريفيث اسم لامع في عالم السينما، وهو ممثل سابق ومخرج ومنتج قديم. وجريفيث أول من بدأ في تحريك الكاميرا، وأول من أتقن فن الطبع الحديث. وبالإضافة إلى ذلك، اخترع اللقطات التي تقترب فيها الكاميرا من وجوه الممثلين. وفي عام ١٩١٤، أنتج جريفيث فيلم «مولد أمة»، وهو واحد من أروع الأفلام التي ظهرت على الشاشة حتى اليوم. وكان هذا الفيلم يروي قصة الحرب الأهلية الأمريكية، وبلغت تكاليفه ٧٥٠,٠٠٠ دولار، وهو أعلى رقم وصلت إليه صناعة الأفلام حينذاك.

وعدت هوليوود عاصمة السينما، بعد أن أخرج سيسل ب. دي ميل وجيسي لاسكي فيلم «الرجل الهندي»، وسرعان ما تدفقت شركات الإنتاج على هوليوود، وبدأت صناعة السينما في الازدهار.
المصدر: مجلة تان تان
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة