أوميغا ٣ يحسّن القدرات الدماغية
أوميغا ٣ يحسّن القدرات الدماغية
السمك وأوميغا ٣

ارتبط السمك في الذاكرة الشعبية بفكرة أنه يجعل الأطفال أكثر ذكاءً ويقوي الذاكرة، وهي نصيحة تكررت على مدى أجيال كلما رفض الصغار تناوله. ويعود هذا الاعتقاد إلى احتواء الأسماك على أحماض أوميغا ٣ الدهنية، وهي عناصر أساسية يحتاجها الجسم، ويدخل جزء منها في تركيب الدماغ، كما تؤدي دوراً مهماً في التواصل بين الخلايا العصبية.

لفهم أثر أوميغا ٣ في التعلم والذاكرة، أجريت تجربة على فأرتين، تلقت إحداهما نظاماً غذائياً غنياً بأوميغا ٣، بينما حرمت الأخرى منه. وبعد فترة من التغذية، اختبرت قدرتهما على التعلم داخل حوض مائي، حيث كان عليهما العثور على منصة صغيرة للاستراحة، بمساعدة علامات موضوعة على الجدران. وبعد أسبوعين من التدريب، عجزت الفأرة التي افتقر غذاؤها إلى أوميغا ٣ عن تذكر مكان المنصة، وظلت تدور في الحوض من دون أن تصل إليها، بينما تمكنت الفأرة التي تلقت غذاءً غنياً بهذه الأحماض من الاحتفاظ بالمعلومة والوصول إلى المنصة.

تشير هذه التجربة إلى أن نقص أوميغا ٣ قد يضعف قدرات التعلم والذاكرة، على الأقل في النماذج الحيوانية، وأن الحصول على كمية كافية منه يظل مهماً لصحة الدماغ. ويحتاج الإنسان إلى نحو ٢ غرام يومياً من أوميغا ٣ ليكون في وضع غذائي أفضل، لكن بعض الأنظمة الغذائية الحديثة تميل إلى الاعتماد على اللحوم الحمراء أكثر من الأسماك، ما قد يقلل من المدخول اليومي لهذه الأحماض.

ولا يعني ذلك التخلي عن اللحوم، بل جعل السمك جزءاً منتظماً من الغذاء. وللأطفال الذين لا يحبون طعم السمك أو يشتكون من عظامه ورائحته، يمكن إدخاله في وصفات لا يظهر فيها طعمه بوضوح، مثل خلط التونة المعلبة مع صفار البيض والذرة والريكوتا وتشكيلها كقطعة برغر. بهذه الطريقة يحصل الطفل على فوائد السمك وأوميغا ٣ في وجبة أقرب إلى ما يحب تناوله.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة