مجزرة تل الزعتر
مجزرة تل الزعتر
مجزرة تل الزعتر تعد من أبرز المحطات الدموية في تاريخ الحرب الأهلية اللبنانية، كما شكلت جرحاً مبكراً في العلاقة بين نظام الأسد ولبنان. كان تل الزعتر مخيماً للاجئين الفلسطينيين شرق بيروت، ويضم عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين. وفي عام ١٩٧٦، فرض عليه حصار خانق قطعت خلاله المياه والغذاء والأدوية، وتعرض لقصف مكثف استمر أسابيع.

في تلك المرحلة، كان حافظ الأسد قد بدأ التدخل العسكري في لبنان. وعلى عكس ما توقعه كثيرون، لم يدخل الجيش السوري في البداية إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية، بل اصطدم معها سياسياً وعسكرياً في عدة محطات. وبحسب مؤرخين، ساندت القوات السورية القوى التي كانت تحاصر المخيم أو شاركت في العمليات العسكرية المرتبطة بالحصار، بينما تؤكد الرواية الفلسطينية أن التدخل السوري لعب دوراً أساسياً في سقوط المخيم.

في ١٢ أغسطس ١٩٧٦، انهارت دفاعات المخيم، لتبدأ واحدة من أكثر المجازر دموية في الحرب الأهلية اللبنانية. وما زال عدد الضحايا محل خلاف حتى اليوم، إذ تتحدث بعض المصادر عن نحو ١٥٠٠ قتيل، بينما ترفع مصادر فلسطينية الرقم إلى أكثر من ٣٠٠٠ ضحية، معظمهم من المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين. وبقي السؤال مطروحاً منذ ذلك الوقت: كيف لقوات رفعت شعار الدفاع عن فلسطين والمقاومة أن تشارك في حصار أحد أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان؟
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة