قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
بنك المعلومــــــــــات
تدوينـــات
-
بنك المعلومات
-
موسوعـــة
تُعد قصة الطوفان، سواء في رواية نوح أو في شخصية أوتنابشتيم في ملحمة جلجامش، من الموضوعات المنتشرة في أساطير شعوب كثيرة، وتعكس حضور فكرة الفيضان العظيم والنجاة وبداية جديدة في المخيلة الدينية والأسطورية القديمة.
بنك المعلومات
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الطوفان في القرآن هو الماء العظيم الذي أغرق قوم نوح عليه السلام بعدما كذبوا دعوته وأصروا على الكفر. دعا نوح قومه زمناً طويلاً إلى عبادة الله والإنابة إليه، لكنهم أعرضوا وسدوا آذانهم، فدعا ربه عليهم. أوحى الله إليه بصنع الفلك، فلما جاء الأمر انهمر الماء من السماء وتفجر من الأرض، وحمل نوح في السفينة من آمن معه وأزواجاً من المخلوقات، بينما غرق الكافرون، ومنهم ابنه الذي ظن أن الجبل يعصمه من الماء. وبعد أن انتهى الطوفان أمرت الأرض أن تبلع ماءها والسماء أن تقلع، واستوت السفينة على الجودي، ونزل نوح ومن معه بسلام، لتستمر الحياة من ذريتهم وما حملوه.
نوح شخصية دينية مركزية في الديانات الإبراهيمية، يرد ذكره في النصوص اليهودية والمسيحية والإسلامية بوصفه نبياً أو أباً للبشرية بعد الطوفان العظيم. ترتبط سيرته ببناء السفينة ونجاة المؤمنين والكائنات من الهلاك، كما توجد روايات مشابهة لقصة الطوفان في أساطير بلاد الرافدين وغيرها من التراث القديم. وتمثل قصة نوح في الذاكرة الدينية رمزاً للإنذار والصبر والنجاة، مع اختلاف التفاصيل والتفسيرات بين النصوص والتقاليد الدينية.
نوح نبي من أنبياء الديانات الإبراهيمية، ارتبط اسمه بقصة الطوفان والسفينة والنجاة من فساد عام أصاب قومه. ترد قصته في النصوص اليهودية والمسيحية والإسلامية، مع اختلافات في التفاصيل مثل موضع استقرار السفينة وأسماء الأبناء ودلالات الطوفان. في الإسلام يظهر نوح رسولاً دعا قومه زمناً طويلاً إلى عبادة الله وترك الأوثان، ثم نجا مع المؤمنين في السفينة بعد تكذيب قومه. أصبحت قصته رمزاً للصبر والدعوة والنجاة الإلهية، كما ارتبطت بمقارنات واسعة مع أساطير الطوفان في بلاد الرافدين وغيرها.
الطوفان أسطورة دينية ورمزية عن فيضان عظيم يهلك البشر أو الحضارة عقاباً على الطغيان أو الفساد، وتظهر بصيغ متعددة في ديانات وأساطير قديمة. تتفق كثير من الروايات على نجاة جماعة محدودة أو شخص صالح بواسطة سفينة تحمل البشر أو الكائنات الحية، كما في روايات بلاد الرافدين وملحمة جلجامش وقصة نوح والتقاليد اليونانية. تشير بعض الدراسات الأثرية إلى فيضانات كبيرة في سهول الرافدين، لكن الطوفان في الذاكرة الدينية والأسطورية يتجاوز الحدث الطبيعي ليعبر عن فكرة العقاب والتجدد وبداية حياة جديدة.
الطوفان فيض مائي عظيم يرتبط في الذاكرة الدينية والتاريخية بقصة نوح، كما وردت له روايات في النصوص المسمارية والكتابات القديمة في بلاد الرافدين. تظهر أقدم الأخبار عنه في قوائم الملوك السومرية بوصفه فاصلاً بين حقبتين من تاريخ البشر، كما ترويه نصوص سومرية وأكدية بأسماء أبطال مثل زيوسدرا وأوتا نبشتم وأترا خسيس. تذكر الروايات بناء فلك لحفظ البشر والكائنات الحية من الفناء، ثم توقف المياه واستقرار السفينة وتقديم الأضاحي. وترد قصة الطوفان أيضاً في العهد القديم والقرآن، مع اختلافات في التفاصيل والموضع والمدة، مما جعلها من أكثر القصص حضوراً في التراث الديني والإنساني.