تقترب واحدة من أهم الاتفاقيات النفطية في المنطقة من نهايتها، وهي اتفاقية خط أنابيب النفط بين العراق وتركيا. تربط هذه الاتفاقية حقول النفط في شمال العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ما يمنح العراق منفذاً أساسياً لتصدير نفطه إلى الأسواق العالمية.
بدأت فكرة الخط في سبعينيات القرن الماضي، عبر اتفاق بين بغداد وأنقرة لتأمين نقل النفط بشكل مباشر، من دون المرور بطرق بحرية معقدة. ومع مرور الوقت، أصبح الخط أحد أهم شرايين الاقتصاد العراقي، ومساراً استراتيجياً لتصدير مئات آلاف البراميل يومياً.
مرت الاتفاقية بعدة تحديثات وتمديدات، بسبب تغير الظروف السياسية والاقتصادية بين البلدين، خصوصاً ما يتعلق بآليات التصدير، وصلاحيات إدارة الخط، والخلافات المرتبطة بالنفط المنتج في إقليم كردستان.
واليوم تدخل الاتفاقية مرحلة حساسة مع اقتراب نهايتها القانونية، ما يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة لإعادة تنظيم هذا المسار الاستراتيجي. لذلك يبقى خط أنابيب النفط العراقي التركي أكثر من مجرد مشروع لنقل النفط، فهو ركيزة أساسية في معادلة الطاقة بين بغداد وأنقرة.