قاعدة إنجلز الاستراتيجية واحدة من أهم منشآت الردع الاستراتيجي في روسيا. تقع في مقاطعة ساراتوف جنوب غربي البلاد، على بعد مئات الكيلومترات من الحدود الأوكرانية، وتعد مقراً رئيسياً للطيران الاستراتيجي بعيد المدى في القوات الجوية الروسية.
تستضيف القاعدة قاذفات استراتيجية من بين الأهم في الترسانة الروسية، ومنها قاذفات تو-١٦٠، التي تعد من أكبر القاذفات الأسرع من الصوت في العالم، وقاذفات تو-٩٥ إم إس القادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى. وتشكل هذه الطائرات أحد أركان الردع النووي الروسي، إلى جانب الصواريخ الباليستية والغواصات النووية.
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، اكتسبت قاعدة إنجلز أهمية إضافية، بعد استخدامها في تشغيل قاذفات تطلق صواريخ بعيدة المدى ضد أهداف داخل أوكرانيا. وفي المقابل، تحولت القاعدة أيضاً إلى هدف لهجمات بالطائرات المسيرة، ما دفع موسكو إلى تعزيز إجراءات الحماية حولها.
وأظهرت صور أقمار صناعية أعمال بناء لملاجئ ضخمة داخل القاعدة، في خطوة تهدف إلى حماية القاذفات الاستراتيجية وضمان جاهزيتها في أوقات الحرب. لذلك لا تعد قاعدة إنجلز مجرد مطار عسكري، بل جزءاً حساساً من معادلة الردع والقوة الجوية الروسية.