برصاصتين من مسافة قريبة، انتهت حياة الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند وزوجته صوفي، وبدأت سلسلة أحداث أشعلت الحرب العالمية الأولى. ففي ٢٨ يونيو عام ١٩١٤، كان ولي عهد الإمبراطورية النمساوية المجرية يستقل سيارة مكشوفة في شوارع سراييفو، بعد نجاته في اليوم نفسه من محاولة اغتيال أولى بقنبلة ألقيت على موكبه.
قرر فرانز فرديناند زيارة المصابين في المستشفى، لكن سائقه أخطأ الطريق، وعندما توقف للعودة إلى المسار الصحيح، وجد غافريلو برينسيب، أحد المتآمرين، نفسه أمام السيارة مباشرة. سحب برينسيب مسدسه وأطلق رصاصتين، أصابت إحداهما صوفي، واخترقت الأخرى عنق فرانز فرديناند، ليفارق الاثنان الحياة خلال دقائق.
لم يتوقف أثر الرصاصتين عند مقتل ولي العهد وزوجته، فبعد أسابيع أعلنت النمسا الحرب على صربيا، لتبدأ سلسلة من التحالفات والإعلانات العسكرية التي تحولت إلى الحرب العالمية الأولى، وهي حرب أودت بحياة أكثر من ١٦ مليون شخص وغيرت وجه العالم.