نموذج “ماكدونالدز” لإنتاج الصواريخ
نموذج “ماكدونالدز” لإنتاج الصواريخ
تتجه الولايات المتحدة إلى تطوير نموذج جديد لإنتاج صواريخ أرخص وأسرع، في محاولة للتكيف مع متطلبات الحروب الحديثة وحروب الاستنزاف الطويلة. ويُعرف هذا التوجه إعلامياً باسم «نموذج ماكدونالدز»، في إشارة إلى فكرة الإنتاج السريع والمعياري على نطاق واسع.

وبحسب تقرير لصحيفة فاينانشل تايمز، تقوم الفكرة على الانتقال من الأسلحة الباهظة والمعقدة وبطيئة التصنيع إلى صواريخ أبسط وأقل تكلفة، يمكن إنتاجها بكميات كبيرة خلال وقت أقصر. وقد عززت حرب أوكرانيا والمواجهة مع إيران هذا التفكير، بعدما أظهرت أن قوة الجيوش لا تُقاس بتطور السلاح وحده، بل بقدرة الدولة على تعويض مخزونها بسرعة أثناء الاستنزاف.

تنتج الولايات المتحدة حالياً، وفق التقرير، نحو ٦٠٠ صاروخ توماهوك سنوياً، بينما تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو ٢.٦ مليون دولار. ولذلك بدأت شركات دفاع ناشئة تطوير خطوط إنتاج معيارية يمكن توسيعها بسرعة وقت الحرب، بالاعتماد على ورش صغيرة، وتصميمات أبسط، ومكونات تجارية جاهزة، وطابعات ثلاثية الأبعاد لتقليل التكلفة وتجاوز أزمات سلاسل الإمداد.

وتشير بعض الأمثلة إلى أن إحدى الشركات أنجزت تصميم صاروخ خلال ٤ أشهر فقط، وتقول إن الفني الجديد يمكن تدريبه على تجميع الصواريخ خلال شهر واحد. كما حصلت شركة أخرى على عقد لإنتاج أكثر من ١٢٠٠٠ صاروخ فرط صوتي خلال ٥ سنوات، بتكلفة تقارب ٤٠٠٠٠٠ دولار للصاروخ.

لكن نجاح هذا النموذج، وفق خبراء، يتطلب تغييراً في عقلية البنتاغون، من خلال قبول صواريخ أقل تعقيداً وربما أقل دقة نسبياً، مقابل إنتاج أسرع وتكلفة أقل وقدرة أكبر على خوض حروب طويلة تعتمد على الاستنزاف.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة