الشنفرى شاعر جاهلي من الصعاليك، اسمه عمرو بن مالك الأزدي، اشتهر بالجرأة والسرعة والدهاء وبحياة التشرد والغزو في البراري والجبال. اختلفت الروايات في نشأته، لكن المشهور أنه أسر صغيراً في بطن من بني فهم، فلما عرف قصة أسره حلف أن يقتل من رجالهم عدداً كبيراً، وظل ينتقم حتى قتل على يد أحد أفراد القبيلة التي ثأر منها. عاش أحياناً مع صعاليك مشهورين مثل تأبط شراً وعمرو بن برامة، وأحياناً وحيداً بين الوحوش في الصحراء. ارتبط اسمه بقصيدته الطويلة لامية العرب، وهي من أشهر قصائد الصعاليك وأبرزها فنياً ونفسياً، وفيها إعلان الخروج من الحي القبلي واللجوء إلى الصحراء، وتصوير للجوع والبرد والحر ومحاولة التكيف مع عالم الوحوش. وقد أثارت القصيدة اهتمام الدارسين قديماً وحديثاً، مع وجود خلاف حول صحة نسبتها إليه.
سبحان الله