ابن مالك نحوي ولغوي أندلسي، اسمه محمد بن عبد الله الطائي الجياني، اشتهر بألفيته في النحو التي صارت من أشهر المتون التعليمية في العربية. ولد في جيان بالأندلس، وأخذ العربية عن علماء بلده، ثم رحل إلى المشرق واستقر في حلب ودمشق، وتتلمذ لعلماء كبار وتصدر للتعليم، وتولى مشيخة المدرسة العادلية. كان إماماً في النحو واللغة وأشعار العرب والقراءات ورواية الحديث، وتميز بكثرة الاستشهاد بالقرآن والحديث في مصنفاته، وكان من أوائل من توسعوا في الاحتجاج بالحديث في النحو. عرف بسهولة النظم، فوضع منظومات في النحو والصرف، منها الألفية والكافية الشافية، وله اختيارات من مذاهب البصريين والكوفيين والبغداديين والأندلسيين، وآراء اجتهادية انفرد بها. اعتمد على السماع ولم يكن يقيس على الشاذ، وسعى إلى تحرير مباحث النحو ومصطلحاته وتيسير صعوباته، وترك مصنفات كثيرة منظومة ومنثورة.
سبحان الله