المبرد عالم نحوي ولغوي بصري، اسمه محمد بن يزيد، يعد من آخر أعلام مدرسة البصرة الكبار. نشأ في البصرة وأخذ عن شيوخها كتاب سيبويه واللغة والشعر والأخبار، وبرز منذ صغره في التدريس والمناظرة حتى اعترف له العلماء بمعرفته الدقيقة بالنحو. انتقل إلى سامراء ثم بغداد، واتسعت شهرته فيها، وكثرت مناظراته مع ثعلب إمام الكوفيين، وكان يمتاز بقوة الحجة ووضوح البيان. أخذ عنه عدد من كبار اللغويين والنحاة مثل ابن دريد والزجاج وابن السراج، وترك مؤلفات مهمة في العربية، أشهرها الكامل في اللغة والأدب والمقتضب في النحو والتصريف والفاضل وكتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن. تميز باستقلال بعض آرائه وبصرامته في قبول الروايات.
سبحان الله