تُعد النجوم النيوترونية من أسرع الأجسام دورانًا في الكون، إذ تستطيع بعض النجوم النابضة منها أن تدور مئات المرات في الثانية الواحدة. وينتج هذا الدوران الهائل عن انكماش النجم بعد انفجاره مع احتفاظه بزخمه الزاوي، فيزداد معدل دورانه بصورة كبيرة.
تُعد النجوم النيوترونية من أكثر الأجرام كثافة في الكون، إذ تتكون في معظمها من النيوترونات، بينما يغطيها غلاف خارجي صلب يتكون أساساً من الحديد وعناصر ثقيلة أخرى. وتنشأ هذه النجوم عندما تنهار نواة نجم ضخم بعد انفجار مستعر أعظم، فتتحول المادة إلى حالة شديدة الكثافة لا توجد في الظروف العادية.
أصغر النجوم المعروفة من حيث الحجم هي النجوم النيوترونية، التي تتكون بعد انهيار بعض النجوم الضخمة وانفجارها كمستعرات عظمى. ويبلغ قطر النجم النيوتروني عشرات الكيلومترات فقط، لكنه قد يحتوي على كتلة تفوق كتلة الشمس.
بدأ الدليل القوي على وجود النجوم النيوترونية مع اكتشاف النجوم النابضة في ستينيات القرن العشرين، إذ تبين لاحقاً أن هذه النبضات المنتظمة تصدر عن نجوم نيوترونية تدور بسرعات هائلة وتطلق حزماً من الإشعاع تمر أمام الأرض بصورة دورية.
توضح كثافة النجوم النيوترونية الهائلة أن كمية صغيرة جداً من مادتها ستكون ذات وزن خرافي على الأرض. ويُقدَّر أن ملعقة طعام واحدة من مادة نجم نيوتروني قد تبلغ كتلتها مليارات الأطنان، وهو مثال يستخدمه العلماء لتقريب هذه الكثافة الاستثنائية إلى الأذهان.