أصغر النجوم المعروفة من حيث الحجم هي النجوم النيوترونية، التي تتكون بعد انهيار بعض النجوم الضخمة وانفجارها كمستعرات عظمى. ويبلغ قطر النجم النيوتروني عشرات الكيلومترات فقط، لكنه قد يحتوي على كتلة تفوق كتلة الشمس.
في الأعمال الخيالية، تُصوَّر النجوم النيوترونية على أنها موطن لكائنات حياتية غريبة تعيش في محيطها القريب، وعلى سطحها، بل وحتى في داخلها. ويعكس هذا التصوير اتساع الخيال العلمي في منح الأجرام الفلكية القاسية وظائف غير مألوفة، إذ تتحول النجوم النيوترونية إلى بيئات يمكن أن تحتضن أشكالاً متطرفة من الحياة، على نحو يتجاوز خصائصها الواقعية بوصفها بقايا شديدة الكثافة لنجم انفجر في نهاية حياته.
تُعد النجوم النيوترونية من أسرع الأجسام دورانًا في الكون، إذ تستطيع بعض النجوم النابضة منها أن تدور مئات المرات في الثانية الواحدة. وينتج هذا الدوران الهائل عن انكماش النجم بعد انفجاره مع احتفاظه بزخمه الزاوي، فيزداد معدل دورانه بصورة كبيرة.
تُعد النجوم النيوترونية من أكثر الأجرام كثافة في الكون، إذ تتكون في معظمها من النيوترونات، بينما يغطيها غلاف خارجي صلب يتكون أساساً من الحديد وعناصر ثقيلة أخرى. وتنشأ هذه النجوم عندما تنهار نواة نجم ضخم بعد انفجار مستعر أعظم، فتتحول المادة إلى حالة شديدة الكثافة لا توجد في الظروف العادية.
لا تتكون النجوم النيوترونية إلا من نجوم تزيد كتلتها الأصلية على حد معين. وتشير النماذج الفلكية إلى أن النجوم التي تملك كتلة ابتدائية تقارب ٨ كتل شمسية أو أكثر قد تنتهي إلى نجم نيوتروني، بينما تحدد حدود فيزيائية مثل حد تشاندراسيخار وحد تولمان–أوبنهايمر–فولكوف مصير اللب المنهار بعد الانفجار.