قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
قبســــــــــــــــــــــــات
تاريخ العلــــــــــــــوم
بنك المعلومــــــــــات
في مثل هذا اليوم
تدوينــات
-
قبســــات
-
موسوعــــة
في مثل هذا اليوم
١٢٦٨ - المسلمون بقيادة الظاهر بيبرس ينجحون باسترداد مدينة أنطاكية من يد الصليبيين بعد أن ظلت بأيديهم لمدة ١٧٠ سنة.
١٩ مايو
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الظاهر بيبرس سلطان مملوكي بارز من المماليك البحرية، تولى حكم مصر والشام بعد قطز، وكان من أبرز القادة الذين شاركوا في مواجهة الصليبيين والمغول. برز اسمه في معركة المنصورة ثم في عين جالوت، قبل أن يصل إلى السلطنة ويبدأ مرحلة من تثبيت الدولة المملوكية وتوسيع نفوذها. عمل على توحيد مصر والشام، ومقاومة الخطر المغولي، وتقليص الوجود الصليبي في بلاد الشام، وإخضاع مناطق في النوبة وبرقة والحجاز، كما جمع بين السياسة العسكرية والدبلوماسية والإدارة الداخلية. اشتهر أيضاً بأعمال عمرانية وخدمية، منها ترميم الحصون والقناطر والمساجد وتنظيم موارد الدولة، وأصبح في الذاكرة التاريخية رمزاً للقوة المملوكية وبناء السلطة المركزية.
الظاهر بيبرس سلطان مصر والشام وأحد أبرز قادة المماليك، عُرف بشجاعته وفتوحاته وصراعاته مع التتار والفرنج. بدأ مملوكاً ثم ارتقى في خدمة الدولة حتى صار من كبار أمراء الجيش، وشارك في مواجهة التتار قبل أن يتولى السلطنة. في عهده انتقلت الخلافة العباسية إلى القاهرة، وتوسعت الدولة المملوكية، وكثرت منشآته وآثاره، وبقي اسمه مرتبطاً بالقوة العسكرية والتنظيم السياسي في مصر والشام.
فتح أنطاكية حدث تاريخي ارتبط باستعادة المسلمين للمدينة من الحكم الصليبي في عهد السلطان الظاهر بيبرس، بعد أن ظلت أنطاكية مدة طويلة قاعدة صليبية مهمة في شمال الشام. كانت المدينة ذات أهمية استراتيجية وتجارية ودينية، بسبب موقعها على طرق الشام وآسيا الصغرى ومكانتها القديمة في العهدين الروماني والبيزنطي. مهد بيبرس للفتح بسلسلة حملات على الحصون والمدن الساحلية والداخلية، ثم أحكم عزل أنطاكية عن البحر وعن الإمدادات القادمة من أرمينية والمناطق الصليبية. وبعد حصار قصير وحاسم، اقتحمت قواته المدينة وتسلمت القلعة، فكان سقوطها من أعظم ضربات المماليك للصليبيين بعد استرداد بيت المقدس، وأضعف الوجود الصليبي في الشام بصورة كبيرة.
بيبرس الجاشنكير سلطان مملوكي من أصل شركسي تولى الحكم فترة قصيرة بعد تنازل الناصر محمد مؤقتاً عن السلطنة ورحيله إلى الكرك. بدأ مملوكاً للمنصور قلاوون ثم تدرج في المناصب حتى صار من كبار الأمراء، وبرز في عهد الناصر محمد إلى جانب الأمير سلار، كما شارك في مواجهة تمردات داخلية وفي الانتصار على المغول في معركة مرج الصفر. لم تستقر له السلطنة بسبب سوء الأحوال الاقتصادية وانخفاض النيل وارتفاع الأسعار ورفض العامة والأمراء له، ثم عاد الناصر محمد إلى الحكم، فقبض على بيبرس وقتل، وبقيت سيرته مثالاً على هشاشة السلطة المملوكية حين تتنازعها جماعات الأمراء والولاء الشعبي.
حصار أنطاكية حدث عسكري بارز في الحملة الصليبية الأولى، جرى عندما حاصر الصليبيون المدينة الواقعة على طريقهم إلى فلسطين، وكانت آنذاك تحت حكم إسلامي وتعد من المدن الحصينة ذات الموقع المهم. طال الحصار واشتد على المهاجمين بسبب البرد والجوع والأمطار، ثم سقطت المدينة قبل وصول جيش إسلامي كبير بقيادة كربوغا صاحب الموصل. بعد دخول الصليبيين إليها وجدوا أنفسهم محاصرين بدورهم، فانتشرت بينهم المخاوف من الهزيمة، غير أن رموزاً دينية استعملت لرفع معنوياتهم، ثم تولى بوهمند القيادة وحقق نصراً حاسماً. انتهى الحصار بقيام إمارة أنطاكية الصليبية عملياً، وأصبح بوهمند حاكمها المستقل، في منعطف مهم من مسار الحملة نحو القدس.